زيارة إلى برج الصبايحية ( البرج الجديد) le fort saint andré 

الواحة الحمراء نيوز Forums زيارة إلى برج الصبايحية ( البرج الجديد) le fort saint andré 

This topic contains 0 replies, has 1 voice, and was last updated by  sav 1 month, 3 weeks ago.

Viewing 1 post (of 1 total)
  • Author
    Posts
  • #2535

    sav
    Keymaster

    زرنا هذا المعلم التاريخي الأسبوع الماضي والذي له أهمية تاريخية كبرى نتيجة الأحداث التي جرت به أو بالاماكن القريبة منه
    وقبل ان أسرد قصة هذا المكان يجب أن ننوه بالإهمال الذي يعرفه كغيره من الأماكن التاريخية الأخرى سواء داخل ولاية وهران أو في ولايات جزائرية أخرى ونقول لمن يشرف على هذه الولايات والله غير عيب عليكم فلستم على قدر المسؤولية التي هي موكلة لكم واتمنى أن تنقرضوا قريبا ويحل محلكم من له حس بالمسؤولية وله غيرة على البلاد
    المهم أعود لما أردت أن اذكره وهو أن هذا البرج او الحصن أسسه الإسبان سنة 1693 على الضفة الشرقية لوادى الرحى بغرض مراقبة قرية أفري العربية على الضفة اليسرى للوادي ووضعوا به 36 مدفعا ثم رفعوا عدد المدافع إلى 100 وأطلقوا عليه إسم القديس أندري، واعتبر من أهم الحصون الدفاعية التي بناها الإسبان في مدينة وهران، كما تذكر الروايات التاريخية أن إمرأة نصرانية تصدقت ب 90 ألف ريال كبيرة من خالص مالها صدقة عليها ليتقبل الله منها عملها من اجل بناء هذا الحصن .
    وفي 4 من شهر ماي سنة 1769 تعرض هذا الحصن لإنفجار كبير نتيجة صاعقة أصابت مخزن البارود الذي كان يحتويه مما نجم عنه هدم قسم كبير منه وإبادة 3 فرق عسكرية كاملة ولم ينجى من ذلك الإنفجار سوى الحاكم وزوجته وإبنتهما وضابط .
    أعيد بناء ما تهدم منه بعد ذلك إلى غاية خروج الإسبان ومجىء الفرنسيين بعدهم ليتخذوه هم أيضا مركزا للدفاع
    بالقرب منه جرت إحدى المعارك الخالدة التي قادها والد الأمير عبد القادر الشيخ محيى الدين والشيخ عبد القادر الزياني والتي تعرف بمعركة رأس العين أو برج رأس العين والتي جاءت بعد معركة خنق النطاح وهذه بعض وقائعها كما حكاها صاحب كتاب سعد السعود
    لقدانتدبا الشيخان الأمير عبد القادر بن زيان الزياني والشيخ محي الدين بن مصطفي رضي‌الله‌عنهما جميع المخزن الذي هو الدوائر والزمالة والغرابة والبرجيةوغيرهم من أرزيو وحميان والعبيد الشراقة وبني شقران والحشم وبني عامر وسائر الجهة الغربية ، فوافقوه على الجهاد ، ورغبوا فيه وهم في الفرح والسرور بغاية ما يكون من الازدياد. ولما اجتمع الجيش العرمرم ذهب به الشيخان للحرب والأمير عليه هو السيد محي الدين ، ونزلا به أولا بوادي الحمام ، وثانيا بسيق ، وثالثا بتنازات من أرباض تليلات وكتبا بطاقة للطاغية على أحد الخصال الثلاثة التي هي الإسلام أو الجزية أو القتال في الحين وبعثها الشيخ السيد محي الدين مع رجل يقال له علي بن زرفة من أصحاب وادي الحمّام ، فذهب بها عليّ ولم يظهر له خبر للآن بالاحتكام. ولمّا انقطع خبره وطال أمره جدّا تقدم السيد محي الدين بالجيوش ونزل بها في سيدي معروف وبه جاءه المخزن مجتمعا في غاية الترفّه بما لهم من الملابس والفروش ، وعتاق الخيل تحتهم كأنها النعام أو العزلان ، ولباسهم منوع بسائر الألوان ، وسروجهم مزوقة مرونقة وجلود النمر مسدولة مع الخيول ، وهي في سيرها منهمدة كأنها السيول ، وسلاحهم في غاية الصفاوة له شعاع وبروق ، وعلى تلك الخيول رجال في الشجاعة كأنها الأسود وألوانها لها نور وشروق ، فبات المخزن تلك الليلة معوّلا على القتال وطالبا للمكافحة والنزال ، شائقة أنفسهم للقاء الرحمان ، سائلة منه الشهادة للفوز بجنة رضوان ، ومن الغد تفرق المخزن بالجيش وقسّمه رايات باشتهار ، وانتشر ممتدّا من الحافة للمروج لكدية الخيار ، وضرعوا في قتالهم في ذلك اليوم ، فلا ترى من شدة الوطيس وكثرة القتلى من الجانبين إلّا الطيور لها عليهم الحوم ، وافترق الفريقان عشية ، وأخذ كل موتاه أخذة قوية ، وقد تمادى المسلمون في هجومهم ، في ذلك اليوم بغاية الجهد والقوة إلى أن وصلوا لوسط المحلة الفرانسوية وللحفير الذي ببرج صنطاندري saint andre في غاية القوة ، ثم من الغد ارتحلت محال المسلمين ونزلوا بالضاية ، وابتدأ القتال بين الفريقين من الزوال إلى ظلام الليل ، والمخزن له تقدّم للنزال ، وحرص على دوام القتال ، ثم انفصل الفريقان ورجع كل لمحلّه بالتحقيق ، وانجرح من الدوائر الحاج المزاري من سبّابته اليمنى لنيل التوفيق ، وعدة ولد عثمان من صدره ، وانكسر الحاج بن كاملة من ركبته وسلم في أمره ثم المختار بالتريكي ، والمولود بالبرغوث ، وأخذ النصارى فرسه الأزرق شديد الرغوث ، ويحيى بونوة ، والمختار بن ساردي ، وهم في غاية تقدّم وتمادي ، وكان ذلك في ثالث ورابع وخامس وسادس ماي سنة اثنين وثلاثين من الأعوام العجمية المسطورة ، الموافق لسنة ثمان وأربعين من الأعوام العربية المشهورة وإلى هذه الواقعة في الأربعة الأيام المتوالية أشار السيد الحاج الفقيه عدة بن علي الشريف المذكور في عروبيته بقوله :
    يا سايلني نعيد لك هذا الغيوان يوم انحركوا انجوعنا لبلاد الرّوم
    الأقطاب اثنين جمع في ذا الديوان وانصرهم يا لطالب الحي القيّوم
    حمر اللحيا الشيخ الأفحل بن زيّان يبغي الجهاد قدها عز المظيوم
    محي الدين الوقيح زيفط للعربان جاته الإسلام كافّه تراس وقوم
    أمحال قويّا التمت يا فرسان لا من يحصي أعدادها هيلات اطموم
    ملاحظة : معركة برج رأس العين جرت يوم 4 ماي سنة 1832و سميت كذلك لوقوعها ايضا بقرب برج العيون أو برج القديس فيليب القريب من هذا البرج اي برج القديس اندري والذي يستقر به الجيش الوطني الشعبي حاليا ولم نتمكن زيارته لذلك السبب لكن سنكتب بحول الله نبذه عنه مستقبلا فيما نكتب عن حصون مدينة وهران
    نقلنا أيضا هذه الخريطة التي توضح تمركز فرق الجيش الجزائري في تلك المعركة وموقع كل من حصن رأس العين وبرج الصبايحية

    بوابة التاريخ الجزائري..وادفل عمر

Viewing 1 post (of 1 total)

You must be logged in to reply to this topic.

الأكثر قراءة

Skip to toolbar